قطب الدين البيهقي الكيدري
270
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
ولا يجوز أن يشترط ( 1 ) للعامل مثلا ألف رطل ، أو خمسمائة رطل بل ينبغي أن يشترط ( 2 ) له سهما من سهام الثمرة . إذا ساقاه على أن يكون له ثمرة نخلات بعينها ، بطل ، وكانت الثمرة لرب الأرض وللعامل أجرة المثل . كل ما يستزاد به في الثمرة ، فعلى العامل ، وكل ما فيه ( 3 ) حفظ الأصل فعلى رب المال ، وإن شرط أحدهما بعض ما يلزمه على الآخر ، جاز ما دام يبقى للعامل عمل ، وإلا بطلت المساقاة . وينبغي أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة ، أو حين بقي للعامل عمل يستزاد به الثمرة ، كالتأبير والسقي ، فإن لم يبق إلا اللقاط والجذاذ ( 4 ) فلا مساقاة . وخراج الثمرة على رب الأرض . ( 5 ) إذا ساقاه العامل ( 6 ) على أن يعمل معه رب المال بطل ، وإن شرط أن يعمل معه غلام رب المال جاز ، لأنه ضم مال إلى مال ، ما لم يكن العمل في ملك خاص للعامل ، ولا يكون نفقة الغلام على العامل إلا إذا شرط . إذا قال للعامل : ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة ( 7 ) صح ، ولو قال ( 8 ) : ساقيتك على أن النصف لي من الثمرة ، لم يصح ، وللعامل أجرة المثل . وتنفسخ المساقاة بموتهما أو بموت أحدهما .
--> ( 1 ) في الأصل : أن يشرط . ( 2 ) في الأصل : أن يشرط . ( 3 ) في س : وكل ما فيها . ( 4 ) اللقاط من اللقط وهو أخذ الشئ والاسم اللقاط . لسان العرب . والجذ : القطع . مجمع البحرين . ( 5 ) في الأصل : على النخل . ( 6 ) في الأصل : إذا ساقى العامل . ( 7 ) في س : على أن النصف لك من الثمرة . ( 8 ) في الأصل : إذا قال .